ثامر هاشم حبيب العميدي

182

المهدي المنتظر ( ع ) في الفكر الإسلامي

جاء فيه : توفّي ( بيريرا ) في عام 1955 م في وطنه الأم مونتريا في سن 166 عاما ، وقد شهد على عمره أصدقاؤه ، وسجلّات مجلس البلدية ، وبيريرا نفسه الذي استطاع أن يتذكّر بوضوح كبير معركة كاراجينا ( حدثت في عام 1815 م ) ! وفي نهاية حياته أحضر إلى نيويورك حيث فحصه جمع من الأطباء المختصّين ، ومع أنّهم وجدوه محتفظا بضغط دم رجل شاب ، ونبض شرياني صحيح ، وقلب جيد ، وعقل شاب ، فقد قرّروا أنّه رجل عجوز جدّا أكثر من 150 عاما . وجاء في ص 23 ، أن توماس بار عاش 152 عاما . على أنّ السجستاني العالم السني المشهور قد ألّف كتابا باسم ( المعمّرون ) ذكر فيه الكثير من المعمّرين ، وفيهم من تجاوزت أعمارهم خمسمائة سنة . 3 - إنّ مجرّد إجراء التجارب من قبل الأطباء للتعرّف على مرض الشيخوخة ، وأسباب الموت ، والمحاولات الدائبة من قبلهم ونجاحها ولو بقدر محدود لإطالة عمر الإنسان ، لهو دليل على الإمكان ، وإلّا لكان تصرّفهم عبثا ، خلاف العقل . « وفي ضوء ذلك كلّه لا يبقى مبرّر منطقي للاستغراب والإنكار بخصوص ( قضية المهدي ) اللّهمّ إلّا أن يسبق ( المهدي ) العلم نفسه ، فيتحوّل الإمكان النظري ( العلمي ) إلى إمكان عملي في شخصه ، قبل أن يصل العلم في تطوره إلى مستوى القدرة الفعلية . وهذا أيضا لا يوجد مبرر عقليّ لإستبعاده وإنكاره ؛ إذ هو نظير من يسبق العلم في اكتشاف دواء للسرطان مثلا . ومثل هذا السبق في الفكر الإسلامي قد حصل في أكثر من مفردة وعنوان ، فقد سجّل القرآن الكريم نظائر ذلك حين أورد ، وأشار إلى حقائق علمية تتعلّق بالكون وبالطبيعة وبالإنسان ، ثم جاءت التجارب